أرشيف الأوسمة: ICND1

CCENT الدرس الثالث


الدرس الثالث

بعد ان تطرقنا الى أسباب تصميم النماذج الطبقية وشرحنا أنواعها باختصار في الدرس السابق نأتي اليوم الى شرح تلك النماذج بشكل أكثر تفصيلاً ونبدأ بأولها:

4

  • نموذج ربط الأنظمة المفتوحة (Open System Interconnection OSI model): وقد قامت المنظمة العالمية للمقاييس (ISO) بأنشائه ليكون نظام اتصال بين كافة منتجات الشركات من برمجيات ومعدات مفتوحة المصدر (open systems) وهي التي تسعى الى الاتصال والتواصل مع بقية منتجات الشركات الأخرى وتتكون من سبع طبقات تغطي كل تفاصيل الاتصال حيث يتم تزويد كل شركات التصنيع لمنتجات وبرمجيات الشبكات بمجموعة من القواعد والاسس التي تبنى عليها المعدات والبرمجيات المراد لها الاتصال مع منتجات بقية الشركات لضمان التطابق والتوافق بين تلك المنتجات المختلفة ويعرف هذا النموذج ايضاً تصاميم الشبكات ومواصفات العمل ومعالجة الأخطاء وكما يلي:
  • الطبقة الأولى: الطبقة الفيزيائية (physical layer) وتختص بكل الأمور الكهربائية والميكانيكية والاجرائية ومواصفات العمل والصيانة والتفعيل والتعطيل للروابط الفيزيائية على مستوى نقل البتات بين الأجهزة الطرفية. تعرف هذه الطبقة مستويات الفولتية المستخدمة والتوقيت الزمني لتغير الفولتية ومعدل البيانات الفيزيائية واقصى مسافة للأرسال لكل نوع من أنواع الوسائط والروابط الفيزيائية للأجهزة.
  • الطبقة الثانية: طبقة رابط البيانات (data link layer) وتعرف كيف تتشكل البيانات لغرض النقل وكيف تصل الى الوسائط الفيزيائية وكيف يتم التحكم بنقلها وتتضمن وظائف هذه الطبقة كشف الأخطاء وتصحيحها وضمان الايصال الموثوق للبيانات.
  • الطبقة الثالثة: طبقة الشبكة (network layer) وتوفر وظائف التوصيلية واختيار المسار الأفضل بين جهازين في الشبكة والتي قد تكون متباعدة جغرافياً ولما زاد حجم الانترنت في العالم وكثرت الأجهزة المتصلة به فقد وفرت هذه الطبقة وظيفة إدارة الاتصال بين الأجهزة باستخدام العنونة المنطقية (logical addresses).
  • الطبقة الرابعة: طبقة النقل (Transport Layer) وتعرف وظائف التقطيع للبيانات والنقل وإعادة التجميع للبيانات المنفردة بين الأجهزة الطرفية حيث يتم تقطيع البيانات وارسالها ثم إعادة تجميعها في الطرف الأخر مع ضمان الايصال الموثوق الى الطرف الاخر وإعادة ارسال الأجزاء التالفة من البيانات.
  • الطبقة الخامسة: طبقة الجلسة (session layer) تقوم هذه الطبقة بتأسيس وإدارة وانهاء الجلسة بين الجهازين المتصلين وتقوم هذه الطبقة بمزامنة الحوار بين طبقات العرض (presentation layers) للجهازين وإدارة تبادل البيانات بينهما.
  • الطبقة السادسة: طبقة العرض (presentation layer) وتضمن هذه الطبقة ان تكون البيانات المرسلة من قبل جهاز معين قابلة للقراءة من قبل الجهاز في الطرف الاخر وتقوم هذه الطبقة بالتحويل بين أنواع التشفير المختلفة بين طرفي الاتصال.
  • الطبقة السابعة: طبقة التطبيقات (application layer) وهي الطبقة الأقرب الى المستخدمين وتوفر الخدمات الحقيقية للشبكة مثل البريد الالكتروني ونقل الملفات والنهايات الطرفية للمستخدمين وتختلف هذه الطبقة عن بقية طبقات النموذج بكونها لا تقدم أي خدمة لأي طبقة أخرى وانما تقوم بتقديم الخدمات الى طبقة التطبيقات الأخرى في الطرف الاخر للاتصال. تقوم طبقة التطبيقات بتأسيس الاتصال بالاستعلام عن توفرية طرفي الاتصال ومزامنة وتأسيس الاتفاق لتلافي الخطأ والتحكم في تكامل البيانات.
  • نموذج بروتوكول التحكم بالأرسال/بروتوكول الانترنت (Transmission Control Protocol/Internet Protocol TCP/IP): وهو النموذج الذي ظهر في نفس وقت ظهور النموذج الأول تقريباً ولكنه أصبح الأكثر شهرة واستخداماً ويتكون من أربع طبقات فقط تغطي نفس وظيفية الطبقات السبعة في النموذج الاخر وهو النموذج الذي يحكم الانترنت اليوم وكما يلي:
  • طبقة الرابط (Link layer): وتغطي نفس وظيفة الطبقتين الأولى والثانية من نموذج ال OSI وتصف الخصائص الفيزيائية للرابط وكيفية التحكم بالوصول وكيفية تشكيل البيانات للنقل.
  • طبقة الانترنت (internet layer): وتوفر وظيفة توجيه البيانات من المصدر الى الهدف بتعريف البكتات وطرق العنونة وتحريك البيانات من طبقة الرابط الى طبقة النقل والقيام بعملية التجزية وإعادة التجميع لبكتات البيانات.
  • طبقة النقل (Transport Layer): وهي قلب هذا النموذج وتوفر خدمات الاتصال المباشر الى طبقة التطبيقات.
  • طبقة التطبيقات (application layer): وتوفر التطبيقات لمستخدمي الشبكة من بريد الكتروني ونقل ملفات وواجهة برمجة التطبيقات (Application Programming Interface API) والتي تمكن البرامج المكتوبة بنظام تشغيل معين من العمل في نظام تشغيل اخر.

ملاحظة: رغم ان هذا النموذج يسمى بمكدس ال (TCP/IP) الا انه عادة يسمى اختصاراً بمكدس ال (IP) او (IP stack).


 

التغليف وإزالة التغليف عن البيانات (encapsulation and de-capsulation)

طبعاً الترجمة بالمعنى وليست حرفية وخير معبر عن المعنى هو الصورة كما في ادناه:

111

نحن نعلم ان البيانات تبدأ رحلتها من تطبيقات المستخدم (في طبقة التطبيقات للمرسل) وتنتهي الى تطبيقات المستخدم الاخر في الجهة الأخرى من الشبكة (طبقة تطبيقات المستلم) وفي اثناء ذلك تتعرض البيانات الى عدة أنواع من التعديل والاضافة والحذف للتأكد من وصولها الى هدفها المقصود كاملة سليمة غير حاوية على أخطاء او نقص.

يتم الإشارة الى المعلومات المرسلة عبر الشبكة باسم البيانات (Data) او بكتات البيانات (data packets) وتمر بيانات طبقة التطبيقات عبر مكدس الطبقات الى الأسفل في جهة المرسل وفي كل مرحلة يتم إضافة بيانات الى معلومات الطبقة السابقة وتسمى هذه العملية اصطلاحاً الكبسلة او التغليف (encapsulation) حيث توضع بيانات الطبقة المعنية في داخل كبسولة من البيانات في الطبقة المقبلة وهكذا حيث يتم إضافة معلومات رأسية (header) ومعلومات ذيلية (Trailer) في بعض الأحيان ومن الشكل أعلاه نستطيع تقسيم عملية الكبسلة الى الخطوات التالية:

  • بيانات المرسل تنطلق من طبقة التطبيقات الى طبقة التطبيقات للمستقبل.
  • تقوم طبقة النقل (Transport layer) بإضافة بيانات رأسية (layer 4 header) الى البيانات القادمة من طبقة التطبيقات وتصبح هذه البيانات الجديدة (والتي تسمى القطع segments) هي الحزمة الخاصة بطبقة النقل التي ترسل الى طبقة الانترنت.
  • تقوم طبقة الانترنت بإضافة بيانات رأسية (layer 3 header) الى البيانات القادمة من طبقة النقل لتصبح هذه البيانات كلها والمسماة بالبكتات (packets) هي الحزمة الجديدة التي ترسل الى طبقة رابط البيانات.
  • اخيراً تقوم طبقة رابط البيانات (data link layer) بإضافة بيانات رأسية وذيلية الى البيانات القادمة من طبقة الانترنت لفحص واكتشاف الأخطاء الحاصلة اثناء النقل وتصبح الحزمة الجديدة من البيانات تحت اسم الإطارات (Frames).

وتشبه هذه العملية الى حد كبير تغليف الطرد البريدي حيث يتم اولاً وضع المحتويات في مغلف ثم وضع المغلف في حاوية ثم كتابة عنوان المرسل والمستقبل ثم ترسل الحاوية كلها الى خارج البناية (خارج الشبكة) ليتم توجيهها الى مقرها المستهدف.

الان نصل الى المرحلة الثانية من العملية وتشمل إزالة التغليف عن البيانات (De-capsulation )  والتي هي بالضبط عكس العملية السابقة وتحصل في جهة المستلم للبيانات وكما في الشكل التالي:

222

حين تستلم الشبكة رسالة معينة فأنها تدخل الى مكدس الطبقات من الأسفل الى الأعلى (بعكس جهة الارسال حيث تبدأ البيانات من الأعلى الى الأسفل) وتتم عملية إزالة التغليف بالعكس مما تم في مرحلة الارسال وعلى طول مسار البيانات الى الأعلى تمر البيانات بالخطوات التالية:

  • تقوم طبقة رابط البيانات (link layer) بفحص البيانات الذيلية للحزمة المستلمة لفحص وجود أخطاء او لا اثناء الارسال ثم يتم حذف البيانات الرأسية والذيلية من الإطارات (Frames) وترسل الى الطبقة المقبلة (طبقة الانترنت) في حالة عدم وجود أي خطأ.
  • في حالة وجود خطا في البيانات فأنها يجب ان يعاد ارسالها.
  • تستمر عملية قراءة البيانات الرأسية والذيلية وحذفها وصولاً الى طبقة التطبيقات بعكس ما حصل تماماً في الجزء الأول من العملية.

وايضاً تشبه هذه العملية عملية استلام الطرد البريدي من قبل شركة البريد حيث يتم قراءة العناوين ثم فتح الحاوية واستخراج ما بداخلها لإيصاله الى المستقبل المطلوب.


 

الاتصال بين جهازين في الشبكة (peer to peer communication):

كل طبقة في مكدس الطبقات تتصل بالطبقة المقابلة لها فقط وبذلك تسافر البيانات عبر مكدس الشبكات في جهة الارسال بعكس اتجاهها في جهة الاستقبال لتتم عملية الاتصال بين جهازين وكما في ادناه:

333

اثناء عملية الاتصال فأن البروتوكولات في كل طبقة من طبقات المكدس تتبادل فيما بينها وحدة بيانات تسمى وحدة بيانات البروتوكول (protocol data unit PDU) وتقوم كل طبقة بأرسال واستقبال ال (PDU) الخاص بها والذي يجب ان تستلمه الطبقة المقابلة لها في جهة الاتصال الأخرى وتسمى هذه ال(PDU) بأسماء خاصة في كل طبقة لتمييزها وكما يلي:

  • بيانات طبقة التطبيقات تسمى بشكل صريح (البيانات data).
  • بيانات طبقة النقل (transport) تسمى قطع (Segments) لأنها عبارة عن أجزاء او قطع صغيرة من بيانات طبقة التطبيقات.
  • بيانات طبقة الانترنت (internet) تسمى البكتات (packets) ايضاً لأنها قطع صغيرة من قطع الطبقة السابقة.
  • اخيراً تسمى بيانات طبقة الرابط (link) بالاطارات (frames) وهي أجزاء صغيرة من بكتات الطبقة السابقة مضافاً لها معلومات رأسية وذيلية مناسبة وهكذا.

 

 

CCENT ألدرس الثاني


الدرس الثاني:

وصلنا اليوم الى شرح خصائص كل شبكة حيث ان من المعلوم ان هناك المئات من أنواع الشبكات اليوم فكيف تتميز كل منها عن الأخرى:

  • طريقة الربط (topology): وهو نوعان الربط الفيزيائي (physical topology) والربط المنطقي (logical topology) ويعني الأول بطريقة ربط الأجهزة فيما بينها عبر الاسلاك فيزيائياً في حين يعنى الثاني بكيفية حركة البيانات عبر الأجهزة المترابطة او كيفية ظهور الربط للمستخدمين منطقياً وسيتم الحديث عن هذين النوعين بتفصيل أكثر بعد قليل.
  • السرعة (speed): وهي معدل نقل البيانات عبر الشبكة وتقاس بوحدة الميغا بت بالثانية وتختص بالروابط الفيزيائية من اسلاك او إشارات لاسلكية وتعتمد سرعة كل شبكة على نوعية الخدمة (Quality of Service QoS) التي يطلبها المستخدمون ونوعية التطبيقات المستخدمة في تلك الشبكة.
  • الكلفة (cost): حيث تختلف الشبكات فيما بينها من حيث كلفة الشراء والتنصيب والصيانة وحسب الاحتياج الكلي والميزانية المتاحة.
  • الأمنية (Security): وتعني حماية الشبكة ومستخدميها والبيانات التي يتم تبادلها بينهم وتعتبر امنية الشبكة من الأمور الضرورية التي يجب اخذها بعين الاعتبار حيث ان التحديات التي تواجه امنية الشبكة وطرق معالجتها تتطور بشكل مستمر ويجب متابعتها لضمان وجود اخر التحديثات لطرق حماية الشبكة.
  • التوفرية (Availability): وتعني احتمالية ان تكون الشبكة متوفرة عند الحاجة اليها وتقاس كنسبة مئوية حيث ان الشبكات يجب ان تكون متوفرة ل24 ساعة يومياً ول7 أيام اسبوعياً ول365 يوم في السنة ومن هنا يمكن حساب توفرية الشبكة التي تنطفيء لربع ساعة في السنة كما يلي:

التوفرية = ](عدد الدقائق في السنة – عدد دقائق انقطاع الخدمة) \ عدد الدقائق في السنة [*100%

            = ](525600-15)\525600[ *100 = 99،9971

  • قابلية التوسيع (scalability): وتعني إمكانية إضافة مستخدمين وأجهزة اكثر الى الشبكة بسهولة حيث ان من الأمور المهمة التي يجب اخذها بنظر الاعتبار عند تصميم الشبكة هو ترك مجال للتوسع المستقبلي لأن تصميم الشبكة لتناسب الاحتياجات الحالية فقط يعني ان توسيعها المستقبلي سيكلف اكثر بكثير مما لو جعلنا فيها قابلية توسع حالية عند بدء التصميم.
  • الوثوقية او المعولية (reliability): وتعني الاعتمادية والكفاءة لمكونات الشبكة من موجهات وسويتشات واسلاك وتقاس عادة بنسبة حصول الأخطاء في الشبكة او بمصطلح اعم هو معدل الوقت بين الأخطاء (mean time between failures MTBF).

طريقة الربط المنطقي والفيزيائي (logical VS. physical topologies):

كما ذكرنا سابقاً فأن الربط الفيزيائي يعنى بتوضيح طريقة ربط الأجهزة والاسلاك فيما بينها وهناك بصورة عامة ثلاث أنواع رئيسية للربط صمدت ونجحت في البقاء لحد الان توضحها الصورة التالية:

1

ملاحظة: يتم اختيار طريقة الربط المناسبة حسب التطبيقات التي تديرها الشبكة وعدد الأجهزة ونوعية الاسلاك والوسائط المستخدمة.

  • ربط الناقل (bus topology): في وقت مبكر من عمر الشبكات كانت الاسلاك الأكثر استخداماً هي الاسلاك المحورية (coaxial cables) نفسها التي كانت تتواجد في أجهزة التلفاز التناظرية (analog TV’s) قبل ظهور وانتشار الأجهزة الرقمية والمستقبلات الرقمية والبث الفضائي وفي ذلك الوقت انتشرت طريقة الربط الخطية بأن تربط الأجهزة كلها الى سلك واحد عبر روابط خاصة تسمى (T-connectors) لأنها تشبه الحرف الإنكليزي (T) اما الان فهناك جهاز خاص يستخدم لربط الناقل (bus topology) بأستخدام اسلاك الأزواج المجدولة (twisted pair cables).
  • الربط النجمي (Star Topology): وهو الأكثر شيوعاً واستخداماً في كل أنواع الشبكات اليوم حيث يتم توظيف جهاز وسطي يكون بمثابة مركز النجمة تتوزع منه اسلاك الأزواج المجدولة الى كافة الحواسيب المتصلة به وكذلك يمكن تعميم هذه الطريقة من الربط على الاتصال اللاسلكي بان يكون هناك جهاز ارسال واستقبال مركزي تتصل به كل الأجهزة الأخرى في الشبكة اللاسلكية.
  • الربط الشبكي (mesh topology): وهذا النوع من الربط يعني ربط كل جهاز في الشبكة بكل الاجهزة البقية ورغم ان هذه الطريقة من الربط تبدو مبالغ فيها حيث ان هناك الكثير من الاسلاك والروابط الزائدة الا انها توفر وثوقية ومعولية أكثر ويستخدم هذا النوع من الربط عادة مع الاسلاك المجدولة والالياف الضوئية (fiber optics).

هذه الأنواع التي تم شرحها تخص طرق الربط الفيزيائي اما الربط المنطقي فهو كما ذكرنا يعني المسار المنطقي الذي تستخدمه الإشارات للأنتقال من نقطة الى أخرى في الشبكة كما في المخطط التوضيحي التالي:

2

يمثل الربط المنطقي طريقة وصول البيانات الى وسائط النقل في الشبكة وارسال البيانات عبرها وكما هو واضح يمكن ان يكون الربط الفيزيائي والمنطقي نفسه في بعض أنواع الشبكات فمثلاً الشبكة المربوطة كخط مستقيم تسير فيها البيانات في خط مستقيم ايضاً لذا نقول ان الشبكة تمتلك في هذه الحالة نوعية ربط (Bus) فيزيائياً ومنطقياً.

الاتصال بين جهازين:

3

بدأت الشبكات بداية متواضعة بربط اربع جامعات فقط في اواخر الستينات من القرن الماضي وكانت الاجهزة والبرمجيات المستخدمة في تلك الفترة مختلفة تماماً من مكان لأخر أي ان البرمجيات والاجهزة التي تستخدمها احدى الشركات او الجامعات في شبكتها الداخلية لم تكن تتطابق او تتلاءم مع ما تستخدمه شركة اخرى او جامعة اخرى مما جعل امكانية الاتصال بين تلك الشبكات مستحيلة الامر الذي لاحظه المصممون الاوائل للشبكات ولذا عملوا على ابتكار طريقة تجعل جميع اجهزة وبرمجيات كافة الشركات تعمل سوية في شبكة عالمية واحدة وذلك بوضع مقاييس وقواعد موحدة يجب ان تلتزم بها كل الشركات في منتجاتها البرمجية والمادية وسميت تلك القواعد والقوانين الموحدة بالبروتوكولات (Protocols) ومن هنا استطاعت الشبكات ان تنتشر عالمياً بسرعة وسهولة لأن جميع الشركات المصنعة للمعدات والبرمجيات اصبحت تتبع نفس المقاييس حرصاً على الانتشار الافضل لمنتجاتها وسهولة اندماجها في الهيكل العالمي الاكبر عبر التاريخ (الانترنت) ومن هنا ظهرت فكرة التقسيم الطبقي لألية الاتصال بين الشبكات وظهرت عدة مقاييس عالمية لتقسيم عملية الاتصال الى عدة طبقات تعنى كل منها بجزء من عملية الاتصال بعض الطبقات تركز على البرمجيات في حين تركز بقية الطبقات على الاجهزة والاشارات والاسلاك ووسائل الاتصال وهكذا ظهرت لدينا المقاييس التالية:

  • (Open System Interconnection OSI model) ذو السبع طبقات.
  • (Transmission Control Protocol/Internet Protocol TCP/IP model) ذو الاربع طبقات.
  • (Institute of Electrical and Electronic Engineers IEEE model) والذي يركز على الطبقتين الاولى والثانية فقط ويقوم بتقسيم كل منهما الى طبقتين فرعيتين.

وتركز كل الكورسات الخاصة بشركة سيسكو على النموذجين الاول والثاني وعلى الرغم من ان النموذج الاول هو الاكثر قياسية الا انه لم يتم تطبيقه على ارض الواقع وانما بقي نموذجاً قياسياً للمقارنة فقط واما بخصوص النموذج الثاني فهو النموذج الاكثر شيوعاً في العالم وهو النموذج الذي بني الانترنت عليه وهو النموذج الذي يعمل به كل العالم اليوم تقريباً وقد تم تضمينه ضمن انظمة تشغيل الويندوز بشكل تلقائي وادناه صور توضيحية لكل النموذجين:

4

CCENT الدرس الاول


شهادة سيسكو لتقني الشبكات المبتدئ (Cisco Certified Entry Network Technician CCENT)

الدرس الأول:

وتسمى هذه الشهادة ايضاً شهادة إدارة أجهزة سيسكو لربط الشبكات (Interconnecting Cisco Networking Devices1 ICND1) وتعتبر المدخل الى عالم شبكات سيسكو الرائد في مجال الشبكات عالية الأداء وكما في المخطط التفصيلي التالي:

1

ولمعرفة المزيد عن هذه الشهادة وغيرها من شهادات شركة سيسكو يمكن زيارة الموقع التالي (http://learningnetwork.cisco.com) الخاص بشبكة تعليم سيسكو وقبل البدء في دراسة هذا المنهج من الضروري التعرف على الرموز الخاصة بكل جهاز والتي تستخدمها شركة سيسكو بشكل دائم وكما في الشكل ادناه:

2

ولأن منهج شهادات سيسكو مليء بالمختصرات فيفضل الاطلاع على الرابط التالي الذي يشرح معنى تلك المختصرات قبل البدء او طباعته وتركه تحت اليد للاستعانة به حال رؤية اختصار غير معروف:

http://docwiki.cisco.com/wiki/Category:Internetworking_Terms_and_Acronyms_(ITA).

والان نبدأ على بركة الله تعالى:

تتسم شهادات شركة سيسكو بالشمولية والتغطية الواسعة للكثير من مفاهيم شبكات الحاسوب وتحتوي على تفاصيل كثيرة ودقيقة ومملة تجعل الكثيرين يتذمرون من كثرة الشرح للكثير من المفاهيم البديهية التي يعرفها كل دارس للشبكات وسأحاول هنا تجنب التفصيل الممل والتركيز على المختصر المفيد حفظاً للوقت وتشجيعاً للقارئ على التواصل معنا في هذا المنهج المفيد والجديد والطويل ايضاً.

ما هي الشبكة:

وهي مجموعة من الأجهزة المرتبطة مع بعضها مثل الحواسيب والخوادم والأجهزة النقالة الذكية ومختلف الأجهزة التي تستطيع الاتصال فيما بينها وتتبادل البيانات وتستخدم لربط المواقع المتباعدة للشركة الواحدة او ربط الأشخاص عن بعد وتسهيل عملية الإدارة والتحكم عن بعد بين غرف السيطرة ومواقع العمل البعيدة والكثير الكثير من التطبيقات المختلفة:

3

المكونات الفيزيائية للشبكة: هناك أربع مكونات رئيسية لأي شبكة حاسوب وهي كما يلي:

  • الأجهزة الطرفية (end systems): وهي الأجهزة التي تقوم بأرسال واستقبال البيانات وتشمل الحواسيب والطابعات والخوادم.
  • الروابط (Interconnections): وهي وسائل النقل والاتصال بين أجهزة الشبكات المختلفة وتشمل الاسلاك بمختلف أنواعها والوسائط اللاسلكية وكروت الشبكة وروابط الاسلاك (connectors) وكل ما يستخدم لتوصيل أجهزة الشبكات مع بعضها البعض.
  • السويتشات (switches): وهي الأجهزة التي تربط الى الأجهزة الطرفية في الشبكة وتوفر قابلية التحويل والانتقال الذكي للبيانات بين تلك الأجهزة.
  • الموجهات (routers): وهي الأجهزة الأكثر أهمية في الشبكات وتستخدم لربط الشبكات المختلفة فيما بينها. 

الشكل العام للشبكة:

وهو المخطط الذي يوضح المعلومات الخاصة بالشبكة وتختلف نوعية وكمية المعلومات المرفقة مع هذه المخططات حسب دقة المخطط ونوعية المؤسسة التي تطلبه ويكون عبارة عن مجموعة من الخطوط والايقونات المعروفة التي تمثل أجهزة الشبكة ووسائل اتصالها وربطها مع بعضها وقد سبق ان وضحنا صورة لأكثر الايقونات (الرموز) استخداماً في مخططات الشبكات وفي ادناه بعض اخر منها:

4

وهذا مثال على نوع من أنواع تلك مخططات الشبكات التي توضح مقدار لا بأس به من المعلومات:

5 

تفسير لبعض محتويات المخطط:

  • (S0/0/0): يعني المنفذ التسلسلي (serial port) ذو الرقم صفر في الصف الأول من سلسلة صفوف متعددة.
  • (F0/0): يعني منفذ الايثرنت السريع (fast Ethernet) ذو الرقم صفر في الصف الأول.
  • (Gi0/1): يعني المنفذ عالي السرعة (Gigabit Ethernet Interface) ذو الرقم صفر في الصف الثاني.
  • (168.1.0): هو عنوان الشبكة لهذا الجزء من المخطط.
  • (/24): ويعني قناع الشبكة الفرعية (subnet mask).

التأثير المتبادل بين تطبيقات الشبكة وادائها:

من الواضح ان تطبيقات الشبكات قد تنوعت وتطورت الى درجة كبيرة اصبح من الصعب معها حصرها وعدها وكذلك اصبح من الصعب السيطرة على العلاقة المتبادلة بين تنوع التطبيقات ومتطلبات الأداء لكل منها ولذا تم تقسيم الشبكات بصورة عامة الى ثلاث أنواع رئيسية كما في المخطط التالي:

6

النوع الأول: الشبكات ذات التطبيقات الحزمية (batch applications) وتعتمد على الاتصال بين الخوادم دون تدخل من الانسان وتشمل تطبيقات نقل الملفات ببروتوكولات ال (FTP, TFTP) وكذلك التحديثات المصنعية للخوادم وأنظمة تشغيلها. لما كان هذا النوع من الشبكات لا يحتوي اتصال مباشر مع الانسان فأن عرض النطاق المستخدم (bandwidth) غير مؤثر بشكل كبير على أداء الشبكة وكذلك فأن الاستجابة الزمنية ليست حرجة كما في بقية أنواع الشبكات.

النوع الثاني: الشبكة ذات التطبيقات التفاعلية (Interactive applications) وتعتمد على تفاعل الانسان مع الخوادم وبقية أجزاء الشبكة وتضم تطبيقات تحديث قواعد البيانات وتحديث البرمجيات المختلفة مصنعياً وتحتاج الى عرض نطاق أكبر مما في النوع الأول كما ان الاستجابة الزمنية تكون غير حرجة الا في حالة التأخر الكبير في الاستجابة.

النوع الثالث: الشبكة ذات التطبيقات في الزمن الحقيقي (real time applications) ومن امثلة هذه التطبيقات هي المؤتمرات الفيديوية (video conferences) والاتصال عبر شبكات الانترنت (Voice Over Internet Protocol VoIP) وهنا يكون الاتصال بين انسان وانسان عبر الشبكة لذا يكون عرض النطاق والاستجابة الزمنية عوامل حرجة في تحديد أداء الشبكة وجودتها ويجب ان يتم إعطاء عرض نطاق اكبر وزمن استجابة اسرع الى تطبيقات الزمن الحقيقي من التطبيقات التفاعلية وللتفاعلية اكبر من الحزمية ويتم كل ذلك ضمن ما يسمى بإعدادات نوعية الخدمة (Quality of Service)