انترنت الاشياء IoT

انترنت الاشياء-11


ما زلنا في شرح المكون الثاني من مكونات انترنت الاشياء الا وهو البيانات (Data) وقد تكلمنا عن انواع البيانات ووسائل خزنها وكيف ستنتج الاجهزة (الاشياء) الكثيرة المتصلة بالشبكة كميات هائلة من البيانات مما سيشكل تحدياً كبيراً للمبرمجين والمهندسين في وقتها. والا نصل الى تمرين ببرنامج ال (packet tracer) لشرح كيفية استخدام سيرفر ال (File Transfer Protocol FTP) وهو مشروح في ملف ال (pdf) المرفق في الرابط ادناه مع ملف ال (.pka) الذي يحتوي الشبكة مربوطة ليتم التعامل معها مباشرة في برنامج البكت تريسر (انقر هنا).

والان نكمل شرحنا للبيانات ودورها في مستقبل انترنت الاشياء.

المزيد من الارتباطات تعني المزيد من البيانات:

قد يرد في الاذهان السؤال التالي: لماذا كل هذا التركيز على البيانات؟

والجواب ببساطة ان البيانات التي كانت تنتج من الاجهزة الالكترونية في العالم كله في عام تساوي ما تنتجه الاجهزة الان في اسبوع! ولكن تصور مقدار التضخم الهائل في مقدار البيانات المنتجة اليوم في كل مكان ومقدار التحديات الكبيرة في ادارتها والاستفادة منها:

1.png

حركة البيانات:

عادة يتم النظر الى البيانات على انها المعلومات التي تتجمع مع الوقت وتمثل سلوك مؤسسة او فرد ما وتكتسب هذه البيانات قيمتها للمؤسسة من تراكمها تاريخياً ويتم التعامل معها بعد فترة زمنية محددة من بدء تجميعها وتسمى هذه البيانات (البيانات في حالة سكون data in rest). على كل حال فأن التزايد الهائل في كميات البيانات المنتجة من الاجهزة في عصر انترنت الاشياء سيجعلها تفقد قيمتها بنفس سرعة انتاجها اي ان الاجهزة والمتحسسات والفيديو في انترنت الاشياء ستكون مصدر متزايد للبيانات وبشكل دائم ولذلك ستكون هذه البيانات في قمة اهميتها طالما كنا قادرين على التعامل معها في الزمن الحقيقي (real time) اي لحظياً ولذلك تسمى (البيانات في حالة حركة data in motion). هذا النوع من البيانات هو ما سيرتكز عليه انترنت الاشياء في المستقبل القريب والذي سيساهم بشكل فاعل في تطوير كل مجالات الحياة حولنا من الصحة الى التعليم الى الاقتصاد والزراعة وكل المجالات الاخرى.

ادارة البيانات الكبيرة (managing big data):

مما سبق نستنتج ان التزايد الهائل في كم المعلومات المنتجة من قبل الاجهزة الالكترونية و”الاشياء” الاخرى يأتي نتيجة ازدياد عدد الاجهزة المرتبطة بالانترنت وتزايد انواع الاتصالات بين هذه الاجهزة الا ان ذلك كله مجرد البداية حيث ان اجهزة واشياء جديدة يتم ربطها بالانترنت الان كل يوم مما يعني مزيداً من وفرة البيانات والحاجة الى وسائل جديدة لأدارتها والاستفادة منها.

كل هذا يعني ان المؤسسات تحتاج الى طرق لأدارة البيانات الكبيرة (big data) وهي احد ركائز انترنت الاشياء التي تحدثنا عنها فيما سبق.

هناك عموماً ثلاث ابعاد  للبيانات الكبيرة وهي الحجم (volume) والتنوع (variety) والسرعة (velocity).  والحجم يستخدم لوصف كمية البيانات التي يتم نقلها وخزنها. التنوع يصف نوع البيانات المتبادلة والمخزونة. واخيراً السرعة تصف معدل حركة البيانات. ولأن البيانات لا يمكنها الحركة بدون بنية اساسية (infrastructure) فأن مكونات كل بنية اساسية تتضمن ادوات الادخال والاخراج وعرض النطاق (bandwidth) والتأخير في نقل البيانات والتي تسعى دائماً للأستفادة القصوى من موارد انترنت الاشياء من شبكة ومعالجات وذاكرة والتي بدورها تؤثر في سرعة البيانات.

2.png

تحليلات البيانات الكبيرة:

تقوم تطبيقات البيانات الكبيرة بأستلام حيز واسع من البيانات من مختلف المصادر ومنها الحواسيب الشخصية والهواتف الذكية والاجهزة الوحية والمكائن والمتحسسات ووسائل التواصل الاجتماعي ومختلف التطبيقات متعددة التطبيقات (multimedia). الا ان المصدر الرئيسي للتزايد في البيانات حتى اكتسبت اسم البيانات الكبيرة هو الاجهزة النقالة حيث ان تطور تقنيات التنقل (mobility) مكنت الاجهزة من التنقل في اي مكان واي زمان مع الحفاظ على اتصالها بالشبكة وتوفير ما يحتاجه المستخدم لها:

3

يشير مصطلح البيانات الكبيرة (big data) الى طريقة المؤسسات في جمع وتحليل كميات كبيرة من البيانات والتي تساعد في تحديد التوجهات وتخمن سلوك وتدعم قرارات صانعي القرارات في الشركات. وتتكون تلك الطرق من اجابات الاسئلة التالية:

  • كم من البيانات يتم توليدها؟
  • كيف يتم تعريف وادارة هذه البيانات كموجودات للمؤسسة؟
  • كيف يتم تحويل البيانات الى معلومات مفيدة؟
  • كيف يتم استخدام هذه البيانات لصناعة القرارات؟

ولأن تطبيقات البيانات الكبيرة يجب ان تكون على جمع البيانات وهيكلتها بطريقة قادرة على ايجاد فائدة للمؤسسة فأنها يجب ان تكون قادرة على التعامل مع تغير مصادر البيانات وتوجهاتها وكما في ادناه:

  • التنقل: ويشمل تنقل الاجهزة النقالة والاحداث ومصادر المشاركة للبيانات وتكامل معلومات المتحسسات.
  • الوصول الى البيانات وكيفية استهلاك البيانات: وهل يتم ذلك من الانترنت او النظم الاخرى المتصلة به او شبكات التواصل الاجتماعي اوغيرها.
  • قابليات النظم البيئية: ويقصد به التغيرات في نماذج معالجة البيانات وتوفر هياكل مفتوحة المصدر او لا.

وبالمحصلة فأن المؤسسات يجب ان تعمل على ضبط وتعديل نماذج معالجة البيانات لتتوافق مع التضخم الهائل في البيانات الكبيرة حيث ستزداد كلفة وتعقيد هذه النماذج بشكل سريع جداً ما لم تسارع الشركات والمؤسسات الى التخطيط والبدء بالانتقال والتغيير من الان.  ومن اول وانجح الحلول لذلك الانتقال هو استخدام تقنيات الحواسبة السحابية (cloud computing) والحوسبة الافتراضية (visualization) والتس سيتم الحديث عنها ان شاء الله في الدروس القادمة فلا تفوتكم المتابعة معنا.

اخيراً لتلخيص المصطلحات التي تحدثنا عنها بخصوص البيانات لحد الان يمكن ايجاد المصطلحات وتعاريفها في الصورة التالية:

4.png

الى هنا ينتهي درسنا لهذا اليوم على امل اللقاء بكم في درس قادم ان شاء الله وكالعادة:

  • لا تنسونا بالدعاء 🙂
  • – لا تنسوا المشاركة لتعميم الفائدة
  • – لا تترددوا برفدنا بملاحظاتكم وتعليقاتكم لتطوير المحتوى 

 

2 thoughts on “انترنت الاشياء-11

  1. جزاكم الله خيراً . وما المقصود بتطبيقات البيانات
    وما المقصود ولأن تطبيقات البيانات الكبيرة يجب ان تكون على جمع البيانات وهيكلتها بطريقة

    إعجاب

    1. شكراً جزيلاً
      تطبيقات البيانات هي البرامج التي وظيفتها معالجة البيانات وفهرستها وهيكلتها وتحويلها من بيانات الى معلومات مفيدة وقابلة للأستفادة منها

      إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s